تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
257
الدر المنضود في أحكام الحدود
على ذات محرم نسبا لا سببا أو رضاعا الّا ما سيأتي في امرأة الأب وفاقا للمحقّق وبنى إدريس وزهرة وحمزة بناء على انّه المتبادر إلى الفهم ولا نصّ ولا إجماع على غيرها ، وفي المبسوط والخلاف والجامع إلحاق الرضاع بالنسب دون السبب الّا امرأة الأب « 1 » فهو قد ادّعى تبادر خصوص النسبي وقصر الحكم عليه . وقال صاحب الرياض - بعد ذكر المحرمات بالنسب والحكم بانّ الزنا بهنّ يوجب القتل ، والاستدلال بالإجماع والنصوص - : وامّا غير هن من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة وأمّها فكغيرهنّ من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى ، والنصوص خالية من تخصيص النسبي بل الحكم فيها معلّق على ذات محرم مطلقا لكن سند أكثرها ضعيفة ، والحسن منها قاصر عن الصحّة ، والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها على التهجّم على النفوس المحترمة سيّما مع عدم صراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة بناء على عدم انصراف ذات محرم بحكم التبادر إلى السببيّات بل المتبادر منها النسبيّات خاصّة [ 1 ] . وهو قد اعترف أوّلا بشمول اللفظ للسببيّ والرضاعيّ لكنه استشكل في ذلك ، ونحن نقول انّ الحكم قد تعلّق بذات محرم ففي بعض الروايات : من وقع على ذات محرم كذا ، ومناسبة الحكم والموضوع تقتضي كون الملاك في الحكم بالقتل هو وقوع الزنا بذات محرم ، وبعبارة أخرى انّ الحكم معلّل في الحقيقة وكأنّه قيل : يجب قتل هذا الزاني لكون زناه زناء بذات محرم فان تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعليّة وعلى هذا فالروايات شاملة لكلّ من انطبق
--> [ 1 ] ومثله الأردبيلي فإنّه قال في الشرح : العمل بظاهر الروايات يقتضي التعميم ولكن سند أكثرها غير صحيح ومبني الحدود على التخفيف والسقوط للشبهة ، وفتوى الأكثر على خلاف ذلك على ما يظهر من تقييد الأكثر بالنسب والتردّد في غيره أو السكوت مع ذكر امرأة الأب كما في المتن فتأمل انتهى . وقال العلّامة في الإرشاد : القتل ، ويجب على الزاني بالمحرمات نسبا كالأمّ وبامرأة الأب انتهى . ( 1 ) كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 218 .